الشيخ الكليني

260

الكافي

35 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن سكين ( 1 ) قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقول : استأثر الله بفلان ( 2 ) فقال : ذا مكروه ، فقيل : فلان يجود بنفسه ، فقال : لا بأس أما تراه يفتح فاه عند موته مرتين أو ثلاثة فذلك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عز وجل وقد كان بهذا ضنينا . ( 3 ) 36 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وأمه وجد جده ويوضيهم ( 4 ) ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم . 37 - علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمد ، عن عبد الله بن سليم العامري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له : ما تريد مني فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له : يا عيسى ما سكنت عنى حرارة الموت ( 5 ) وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حرارة الموت ، فتركه فعاد ( 6 ) إلى قبره . 38 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر

--> ( 1 ) محمد بن سكين بن عمار النخعي الجمال ثقة ، له كتاب يروى عنه إبراهيم بن سليمان . ( 2 ) استأثر بالشئ استبد به وخص به نفسه واستأثر الله بفلان إذا مات ورجا له الغفران . ( 3 ) الضنين : البخيل . ( 4 ) أي يطهرهم من الأدناس والأنجاس . ( 5 ) في بعض النسخ [ مرارة الموت ] . ( 6 ) في بعض النسخ [ وعاد ] .